كل الناس عاوزة حته من الطورطة

كل الناس عاوزة حته من الطورطة
> "حرّ ومذهب كلّ حرّ مذهبي .... ما كنت بالغاوي ولا المتعصب"

-- إيليا أبو ماضي

"أنا حر!" واحدة من أكثر الأكاذيب إنتشارا بيننا. ففي مجتمعنا نحن أسرى للأعراف والتقاليد وقيود الإحترام والمجاملات الإجتماعية. فإن أردنا أن نتحرر منها جعلنا كل من حولنا عدوا لنا، أو اعتزلنا الجميع وسكنا بعيدا في قوقعتنا وعشنا أحلامنا، التي لن ترى يوما نور الحقيقة، مع أنفسنا...

الحرية عندي ليست ضد القوانين أو الدين، لكنها حرية من كل ما يسلب منا حقوقنا تبعا لهوى الغير. الكل يريدك أن تعيش كما يهوى هو، ولا عزاء لما تريد أنت. يسلب حريتك بحق معزته لديك. وكأن حبهم الذي وهبوه لنا في يوم من الأيام هديةً أصبح الآن مشروطا بشرط الإمتثال لهواهم.

وهذا ليس أمرا مستحدثا عندنا، فقصص الأنبياء كلها صراع بين حقهم في العبادة وأعراف مجتمعهم وأهوائهم. فهل أذكركم بقصة إبراهيم مع أبيه؟ أو قومه؟ أو لوط و قومهم؟ أو نوح أو شعيب؟

كم من حقوقنا تسلب منا غصبا عنا لإرضاء غيرنا؟ الناس لا تفرق في كثير من الأحيان بين ما هو حق لهم وما هو كرم من غيرهم. فإذا اعتادوا مثلا على الهدية منك في مناسبة ما، ستجدهم بعد فترة من الزمن يعتبرونها حقا لهم، وقد ينسون شكر كرمك عليهم.

في الحقيقة، أجد هذا الأمر كالكعكة.. وكأن أول إنسان على هذه الأرض كان معه كعكة.. ومن شدة حرصه عليها لم يأكلها.. وبعد فترة من الزمن فسدت الكعكة (طبعا لأنهم لم يخترعوا الثلاجة بعد).. ثم وجد شخصا غيره لديه نفس الكعكة من اختلاف بسيط.. هذه الكعكة ليست كعكته! وفي يوم من الأيام سولت له نفسه أكل كعكة أخيه! ففعل! وهنا أعزائي بدأت الحرب الشرسة على كعك الغير. الكل عاوز حته من الطورطة مش لأنو الطورطة حلوة! لأ! ده لأنه مش كويس لصحتك أنك تاكل كل الطورطة لوحدك!...

بس أنا رأيي ..لو سمحتوا.. كل واحد ياخد باله من طورطته وما يبصش على طورطة غيره!

وسيبوني أنا وطورطتي في سلام!

سلام

Read more

كلنا كنا هنا

كلنا كنا هنا

قد نهوي في اﻷسف على أنفسنا دهرا، أو نخاف من مستقبل مظلم واقع بنا ﻻ محال فنختبئ.. نختبئ تحت غطاء فراشنا من الحقيقة متمنين معجزة تغير مجرى حياتنا ... أو أن نفنى فتنتهي معنا معاناتنا... كلنا اختبأنا هناك... تذكر ذلك، إذا استطعت حينها، ربما تؤنس بهذه الفكرة وحشتك...

By Omar Terkawi
ُتلك الرياح

ُتلك الرياح

ما كل ما يتمناهُ المرءُ يدركهُ تـجري الريـاحُ بما لا تشتهي السفنُ تركـنا البلادَ بحثاً عن مغانينا فدارتَ بنا الرياحُ حيثُ لا وطنُ فلا نحن لــدارِ عـــبلةَ اهــــتدنيا ولا نحن لــدارِ شـــدادَ نصلُ فيا ساكـناً بـلاداً قد رنا الفـؤادُ إليها ادنُ إليَّ علِّي بشوقي إليها أصلُ فلتك الريـاحُ تهوى

By Omar Terkawi
في بعدها الردى وفي قربها الحياة

في بعدها الردى وفي قربها الحياة

نسيتُ شوقي وحنيني في موطني تركتهم كي لا تُردِيني صمتُ السنين العجاف كي أنسى زلة عمرٍ تأرقني تكويني بحثتُ عن ماء غير مائها يروي الفؤاد ومن الوجد يشفيني شرِبتُ من حلو المُحيا دهراً في بلاد لا تعرف من أنا وما فيني عدت أرتوي من كلِّ بئرٍ

By Omar Terkawi